القائمة الرئيسية

الصفحات

الحاجة زكية عبدالمطلب بدوى




فى رحاب مولانا وسيدنا أبو الحسن الشاذلى وجدنا ساحة مكتوب عليها ساحة آل البيت وفيها مقام الحاجة زكية عبدالمطلب بدوى التى إنتقلت إلى رحمة الله تعالى عام 82 عن عمر يناهر 85 عاماً وهى بنت الشيخ الشاذلى فى العهد سكنت الصحراء ولم تتركها حتى إنتقلت..

فما قصتها مع الولاية والزهد والورع والتقوى..؟
.. سألت عمن يدلنى عن حياة صاحبة المقام.. فأشار محمد عبداللطيف وهو من رافقها فى الثمان سنوات الأخيرة فى حياتها.. وهو من دفنها فى مقامه الذي شيدته بنفسها وقرأت فيه القرآن وسبحت فيه الله طيلة السنوات الماضية.
إقتربت من الشيخ محمد عبداللطيف.. وبدأ يحكى قائلاً عام 74 وكنت فى مسجد مولانا الإمام الحسين وجلس أحد الدروايش بجوارى وأخذ يتمتم بكلمات لا أفهمها وكنت شاباً مجنداً بالقوات المسلحة ولكنه جذبنى بقوة وصار بى فى طريق بجوار المسجد حتى وجدت نفسى فى ساحة الحاجة زكية وكان عندها حوالى 76 سنة فى هذا التوقيت: وقد أخبرتنى أنها من مواليد عام 1900 م وفى عام 1936 بدأت رحلتها مع سيدى أبو الحسن الشاذلى فكانت تذهب بالجمال وكان فى ساحتها واحد من كبار رجال الدولة يغسل دورة المياه وأصحاب مناصب عليها يقبلون يديها وبدأت أغسل فى الساحة.
وفى آخر ستة شهور من حياتها رفضت العودة إلى القاهرة وأصرت على البقاء فى الصحراء بجوار سيدنا الشاذلى ودخلت فى خلوة ورفضت كل توسلات الأقارب والمريدين وقالت: سيدنا الشاذلى: قال إجلس هنا وفى أحد الأيام الأخيرة من حياتها فوجئنا باللواء يوسف عفيفى محافظ البحر الأحمر ومعه رؤساء المدن ومنهم شنشن رئيس مدينة القصير ومدير الأمن والقيادات الشعبية والتنفيذية وأحضر معه نفحة عبارة عن 5 أطنان زيت وسكر وأرز ودخل يوسف عفيفى بغرور على الحاجة زكية وهو يقول لها »إنتى ياحاجة اللى مقعدك هنا فى الصحراء« سوف أوفر لك مكاناً فى مجاويش.. إتركى الصحراء وتعالى للغردقة.
قالت له أهل البيت مايعرفوش مجاويش.. مجاويش دى بتاعتك.. أرجع وخد السكر والزيت أهل البيت يعطون ولا يأخذون ويصرفون عليك وعلى الحكومة بتاعتك ونهرته إرتعش عفيفى وقال أنا تحت أمرك ياحاجة قالت إعتمد هذه المنطقة مدينة أبو الحسن الشاذلى فقال لا يمكن.. قانون المحليات يمنعنى سوف أصدر قراراً بأن تكون قرية فردت الحاجة زكية والله العظيم مولانا الشاذلى قال دى مدينة عالمية وفيها جامعة عالمية والكهرباء سوف تدخلها من السد العالى بأسوان مباشرة والرسم والخرائط موجودين عند آل البيت وأنا جايه هنا يا يوسف بأمر آل البيت.. فازادات رعشته فقالت أوافق مؤقتاً على أن تكون قرية أريد الساحة بـ 99 غرفة وتوافق على تخصيص الأرض وتوافق على تشيد مقامى هنا فى المكان.. هذا المكان خلقت منه وأعود إليه هكذا رأيت فى الكشف فرد عليها المحافظ إن جمال عبدالناصر أصدر قراراً عام 1962 بأن يكون مقامك بالقاهرة بجوار مولانا الحسين فردت.. الموضوع والدفن أكبر من جمال عبدالناصر والأمر بيد الله ووافق المحافظ وأصدر لها قرار بناء المقام بعد موافقة 12 جهة وها هى كرامة الحاجة زكية بدوى تتحقق بعد حوالى 34 سنة حيث صدر قانون تقسيم المحافظات ليجعل قرية الشاذلى تابعة لمحافظة أسوان وليس البحر الأحمر وظلت فى أيامها الأخيرة تدخل مقام مولانا الشاذلى من صلاة المغرب حتى بعد العشاء وفى يوم إستمرت فى المقام حتى الساعات الأولى من الصباح وقالت دنا الأجل وطلبت منى أن أشترى 20 كرتونة شربات و 20 جوال دقيق واشترى كل الخرفان الموجودة عند الأهالى وأحضرت كفنها التى غسلته فى ماء زمزم وقالت لإمام المسجد تصلى على صلاة الجنازة فى المقام.
ثم قالت بكرة هتشوفوا الأسرار هنا وتشوفوا الكرامات لأن إحنا أهل البيت نعطي الكشف للصبيان كرامة.. وحملت جنازتها 6 أفراد إلى داخل مقام سيدى الشاذلى فى تمام الساعة السادسة والنصف صباحاً وصلى عليها الجنازة أمام المسجد الذى إنهمر فى البكاء وحملوها إلى مثواها الأخير ليرتاد مقامها الآلاف من كل مكان فى مولدها العامر كل عام.

تعليقات